تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الواقعة مع امكان التفصيل أو الواقعتين لا يوجب ذلك وتسلّمه عند الاستلزام مع امكان التّفصيل بين مقتضيات الآثار المستمرة كالبيع والنكاح والطلاق والعتق والوقف وغيرها كقطع الحلقوم وشرب العصير الزبيبي إذا غلا أو التمري والتيمم بأرض النّورة والسّجود على الخزف والجصّ وكما يتمسّك باقتضاء الامر للاجزاء فلا امر ولا امتثال فكيف يقلّد الثاني وفساده معلوم كفساد التمسّك بدعوى العلّامة الاجماع في النهاية كعميد الدّين في المنية إذ الاجماع حجة على من عرفه ونحن لا نعرفه ومنقوله لا يثمر مع قوة ما ذكرناه من الدّليل ولا يكاد يخفى على المتأمل

تذنيب لو قلنا بجواز العدول فهل ينقض الآثار

الأول المنقول عن العلامة وعميد الدّين الاجماع على العدم

وهذا لا يجتمع مع دعواهما الاجماع على النقض عند تبدّل رأى المجتهد فالاجماعان متدافعان مع اتحاد طريق المسألتين ويمكن الفرق تارة بان ادلّة عدم صحّة بيع الأعيان النّجسة إلى المنفعة المحلّلة وأمثال ذلك من المعاملات والعبادات والشروط والاجزاء ونحوها وساير ما يستفاد من الأدلة من العلامات والأسباب والموانع والقواطع عامة أو مطلقة ومستند العموم والاطلاق اصالة الحقيقة ودليلها بنا العقلاء ولا نعلم بنائهم حينئذ على ذلك مع أدائه إلى هرج يدعونه فلا ينقض من هذه الجهة ولذا استظهر بعض الاصوليّين تقيد اعتبار اصالة الحقيقة من دعوى اجماع العلّامة هنا كتلميذه بخلاف صورة تبدّل الرّأى وفيه منع الابتناء لانّه مبنى على اعتبار الاحكام الظاهرية لا على اصالة الحقيقة مطلقا أو مقيّدا مع أن كثيرا من المعاملات الّتى يحكم بفسادها