تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ربما يتمسّك باصالة التعيين عند انحصار المجتهد وظهور مجتهد آخر ويتمم في غير الصورة بعدم القول بالفصل وهو أيضا باطل لانقلاب الموضوع وعدم جريان الأصل كما يتمسّك تارة بقاعدة الاخذ بالمعيّن عند دوران الامر بين امرين المحتملين للتخيير وتعيين أحدهما ومرجعها إلى قاعدة الاشتغال وفيه أيضا منع لأصالة البراءة إذا التعيين غير معلوم وما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم والّذى لم يحجب مطلق الوجوب الدّائر بين التعيين والتخيير فان قيل اصالة البراءة في المعيّن معارض بها في المخيّر قلنا أدلة البراءة ظاهرة في رفع العقاب في المعيّن دون المخيّر فيه فلا تجرى نعم لو دار الامر بين الإباحة والوجوب التخييري جرت البراءة من حيث تامينها عن العقاب على ترك الامرين فان قيل ما ذا تقولون في ضدّين لا ثالث لهما كالحركة والسّكون قلنا نجرى البراءة لاستلزامه العقاب في واقعتين فان قيل اصالة البراءة عن التعيين لا يثبت التخيير قلنا ليس ذلك على الاطلاق بل يثبت في الضدّين لا ثالث لهما حتى على القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة لكونه ح من اللّوازم الخفيّة التي تثبت عند العرف فإنك إذا نفيت الحركة أثبتت السّكون فربما يتمسك باستلزام التجويز الهرج وأدائه إلى الاختلال وان يختار في كل وقت من المذاهب أهنأ له واسهله عنده والزمه لخصمه والمفاسد اللازمة له اظهر من أن يخفى وقد جعله أبو حامد المضطلع في النقل والعقل دليلا مستقلا في غير هذا المورد ويرد تارة بالنقض بما إذا تبدّل رأى المفتى أو مات وكان المفتى الحىّ يخالفه أو ظهر الأفضل المخالف وأخرى بعدم استلزامه إذ