تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
زيدا في مسئلة مبنيّة على أصل من الأصول الشرعيّة وقلّد عمروا في مسئلة أخرى مبنيّة على خلاف المبنى كما لو قلّد زيدا في المضايقة وكان المفتى بنى على حرمة الضد الخاص فهل يجوز له تقليد عمرو في أداء المندوبات لمن عليه فريضة أو دين يطالب قال بعض الأصحاب لا يجوز وهو الأوفق بالقاعدة ويحتمل الجواز للاطلاق وعدم كون ملاحظة المدارك من وظايف المقلّد نعم لو احتمل وجود آخر اتجه الجواز

الثّانى التبعيض في الافراد المندرجة تحت كلّى المسألة

كما لو قلّد زيدا في صحّة البيع الفضولي وعمل به وقلّد عمروا في فساده في فرد آخر فالظاهر عدم الجواز إذ الافراد غير مستقلّة في باب التقليد وانما يقلّد في الاحكام الكلّية لا الجزئيّة والأدلة بأسرها ناظرة إليها لا إلى الجزئيّات وسمعنا مشافهة من بعض شيوخنا تجويزه والّذى يصلح للمجوّز ان يستند اليه الأصل وفساده غير خفىّ بل الأصل على خلافه بل مجرد الشك في الجواز دليل عدمه كما مر مرارا وممّن وافقنا من يتمسك بالاستصحاب ويردّ بان الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في التخيير فاصالة التخيير حاكمة مع أنها من الأصول الموضوعيّة تقدم على الأصل الحكمي وفساده غير خفى لان التّخيير انما ثبت بين المجتهدين في الحكم الكلى اما الاحكام الجزئيّة فلم يكن فيها تخيير حتى يستصحب ومنشأ هذا التمسّك خلط ظاهر اما الاستصحاب فهو أيضا فاسد إذ الوجود التعيينى لم يثبت على وجه يوجب الدّوام ما لم يرفعه رافع وانما ثبت في الجملة فيكون من قبيل استصحاب الكلّى المردّد مع امكان ان يقال إن من المحتمل دخل الالتزام الدائمى في الوجوب التعيينى ومعه يشكّ في الموضوع فلا يستصحب و
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 196 | الميرزا أبو طالب الزنجاني