تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الاطلاقات الكتابيّة والسّنية ساكتة عن الحالات مهملة بالنسبة إليها ولا نعلم الاجماع في محل الكلام وكذا بناء العقلاء فالأولى التوقف لكنّه بعيد لعدم قيام دليل على حجيّة هذا الظن ولهذا الظانّ والأصل حرمة العمل بالظنّ بالأدلة الأربعة الّا في ما وافق الاحتياط بل فيه أيضا الّا ان لا يعد عملا به بل بالاحتياط فيخرج عن مورد البحث ولأنه موجب لطرح الدّليل وهو قول العالم الثابت بالأدلة الأربعة والحكم ثبت لغير العالم فيشمل الظّان ويكون احواليا من هذه الجهة فتدبّر ثم إذا ثبت الحكم في حال يعمّ ساير الأحوال بناء على أنه من المهمّات كما يظهر من المرتضى قدس سرّه في مسئلة جواز التطهير بالمياه المضافة فليكن على ذكر منك اما الشخص نعني به اشخاص المسائل الّتى يقلد فيها فلا بدّ وان يكون من المسائل الّتى لم يسبق فيها بتقليد حىّ مساو أو مطلقا بناء على عدم وجوب تقليد الأعلم إذ العدول حرام لا يترتب عليه الأثر وهذا من التبعيض الغير السائغ ولنوضح ذلك

[ التبعيض في التقليد على ثلاثة وجوه ]

فاعلم أن التبعيض يقع على ثلاثة وجوه

الاوّل التبعيض في الصّنف

كان يقلّد زيدا في الطهارات وعمروا في التجارات وبكرا في الأخماس والصّلوات وانحاء العبادات وهذا مما لا اشكال في جوازه لحكومة العقل ببقاء التخيير وفقد ما يدل على خلافه ولذا لم يخالف فيه أحد الّا ما حكاه صاحب الإشارات عن بعض من عاصره وفاقا لبعض العامّة على ما احتمله في الكتاب واحتمال كون المسألة اجماعيّة مع عدم العثور على القائل كما يظهر من الكتاب المشار اليه شطط ظاهر نعم ربما يشكل الحكم فيما لو قلّد
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 195 | الميرزا أبو طالب الزنجاني