السّلام انهم يرتّبون عليهم آثار الاسلام من الطّهارة والمناكحة والتوارث ولقد كان منهم كثيرون في عهد النّبى صلى اللّه عليه وآله وان كانوا من المخلّدين في النّار واما المعتقد بجنانه مظهرا الكفر والالحاد بلسانه لا لجهة الضرورة التقية ونحوها فحكمه النجاسة والقتل وهو المعبّر عنه بالمرتدّ كمنكر الضّروريّات وساب النّبى والأئمة عليهم السّلام وموهن الاسلام واحكامه والضّاحك به كما هو كثير في زماننا فان في بلدنا هذا قد كثرت هذه الفرقة مع أنهم معتقدون كما يظهر عنهم عند موتهم وامّا من كان في فسحة النظر فالحكم بكفره ونجاسته مشكل وترتيب آثار الاسلام أشكل ولو جعلنا الضابطة للكليّة عدم الاقرار ممّن شانه ذلك فالامر سهل فتأمل امّا الصنف فالمسائل التي لا علم للمقلّد فيها فلو حصل له العلم فيها موافقا لفتوى المفتى أو مخالفا لها في الفروع أو الأصول العمليّة الّتى جعلها المفتى مدركا لحكمه لم يجز التقليد لانّه يؤمر بضدّ ما يعلم والمفروض انه قطع بفساده فكيف يأخذ بالفاسد القطعي وكيف يؤمر به إذ القاطع لا يحتمل غير ما قطع به ولا يكلّف بغيره الّا ان يصغى إلى الشبهة المشككة فيزول عنه اليقين لكن المطلوبيّة الواقعيّة مع امتناع الطّلب ربما يصحّح طلب الضّد بعنوان رفع اليد عن الواقع في نظر المكلف بالفتح وان كان المكلّف بالكسر انما أراد ايصاله إلى الواقع إذ الالقاء في الواقعيّات ولو بتغيير العنوان بالنسبة إلى اعتقاد المعتقد امر سائغ في العقول بل يمكن القول بوقوعه في الشرع فافهم ولا كك لو ظن فان الظنون العواميّة لم يقم على اعتبارها دليل لكن سمعنا من بعض شيوخنا التشكك فيما لو ظن بفساد المدرك والأسباب الّتى يستعملها المجتهد من حيث إن
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 194
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٩٤