تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
من غير أن يكلّفه بادلّة الكلام وان فقهاء الأمصار يقبلون شهادة المسلمين مع عجزهم عن تحرير العقائد بالأدلة الكلاميّة القاطعة وان السّيرة جرت على التّودّد والموالاة والمعاشرة مع من يعتقد مثل اعتقاد الائمّة ورؤساء الشرع وان لم يستند في ذلك إلى حجة من عقل وشرع كما ذكره الشيخ وغيره ممّا هو صريح في المعنى الّذى ذكرناه ثمّ ان الاكتفاء بالظن في حق من لا يقدر على تحصيل القطع فرض بعيد إذا المفروض انفتاح باب العلم بالنسبة إلى أصول العقائد فمن لا يقدر عليه فله رتبة البهائم قال الشيخ في العدّة وأقوى ممّا ذكرنا انه لا يجوز التقليد في الأصول إذا كان للمقلّد طريق إلى العلم به اما على جملة أو تفصيل ومن ليس له قدرة على ذلك فليس بمكلّف وهو بمنزلة البهائم الّتى ليست مكلّفة على حال انتهى ولو فرض ذلك من جهة تراكم الادلّة وتعاندها عنده وعدم تمكّنه من دفع المعارضات ففي اكتفائه بالظن وجهان من أن انكشاف الواقع ولو ظنّا كما كان أقرب إلى انكشافه علما فكك الاذعان الظّنى أقرب إلى الاذعان العلى ومن أن الاذعان العلمي مأخوذ على وجه الموضوعيّة فقيام الاذعان الظنّى مقامه يحتاج إلى برهان مفقود في المقام هذا في الحكم التّكليفى واما بالنسبة إلى الوضعيّات من الطّهارة والنجاسة وغيرها بعد القطع بنجاسة الجاحد وكفره وخلوده في النار فالشّاكّ الصّرف كسابقه في عدم الايمان على الظاهر من كون الكفر امرا عدميّا وان كان يظهر من بعض الرّوايات انّه الجحود واما المقرّ بلسانه الغير الهاتك لنواميس الدّين الشاك في قلبه المعبّر عنه بالمنافق فالظاهر المعلوم من حال النّبى والأئمة عليهم الصّلاة و