يرجع الكلام انتهى وقال في الزبدة في آخر الفصل وإلى اشتراط القطع يرجع الكلام واثباته مشكل وباللّه الاعتصام انتهى وإذا نظر النّاظر وجد بين مسئلة اشتراط القطع وكفاية التقليد عموما من وجه لحصوله به أحيانا وعدم حصوله به فالتقليد قد يحصل منه القطع وقد يحصل منه الظنّ وقد لا يحصل منه شئ فكيف يمكن ارجاع المسألة إلى المسألة وقد أشار الغزالي إلى أن أكثر أصحاب الملل مقلّدون ولم يقل انّهم ظانّون فلا بد ان نطيل فيها الكلام فنقول امّا التقليد المصطلح بين الفقهاء فتجويزه في الأصول غير صحيح بل راجع إلى جواز عدم الاعتقاد لأنه قد لا يؤدّى إلى الظنّ الضّعيف فضلا عن القوىّ فضلا عن القطع وكيف يعقل كفاية الشكّ في الاعتقاد وليس حصول الظنّ غالبيا مع أنه لو كان فما الذي دلّ على كفاية الظنّ فان من يجوز حدوث الخالق وكذب النّبى وخطائه في المعاد الجسماني كيف يعقل ان يقال إنه مسلم واما ما ذكره علماؤنا من أن الأخباريّة يعوّلون في أصول الدّيانات على اخبار الآحاد فانّما هو كلام بينهم من حيث المدرك لا من حيث الشّك والظن كما أنه المحمل الصّحيح لقول المرتضى قده في رسالة نصرة الرّؤية وابطال العدد حيث ادعى الاجماع على الرؤية وأشار إلى خلاف الصّدوق وأبى الحسن الزّكى وأحمد بن داود القمّى وجماعة من عهد الاخبارية الأولى وبيّن عدم قدح خلافهم في تحقق الاجماع بان هؤلاء يعوّلون في أصول الديانات على اخبار الآحاد وهو للمراد من قول العلامة في النهاية من أن الأخباريّين من أصحابنا لم يعولوا في أصول الدّين الّا على اخبار الآحاد كما أن الغزالي يصرح بان
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 191
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٩١