كاف في النكير قال أبو حامد في المنخول الّذى هو خلاصة البرهان لإمام الحرمين في كلام له في معنى التقليد والمختار عندنا ان جملة أصحاب الملل لم يتحصّلوا من اعمالهم وعقايدهم الا على تقليد على نقيض ما قاله القاضي إلى أن قال نعم لو ترتّب للناظر فافتتح اوّلا نظره في حدث العالم واثبات الصّانع وانحدر إلى اثبات النّبوات وتصديق النّبى فهو عارف وليس بمقلد ويندر من يوفّق ومعظم النّاس تلقوا الشرع من نفس الشرع فهم مقلدة الشرع وقال في طي كلام له في المستصفى ان التقليد ليس طريقا إلى العلم لا في الأصول ولا في الفروع ثم ذكر المخالف وأطال الكلام في جوابه وقال القاضي في المنهاج الثالثة انما يجوز في الفروع وقد اختلف في الأصول ولنا فيه نظر وهكذا ذكر شرّاحه كجمال الدّين الأسنوي في نهاية الوصول ويعقوب بن داود في المعراج وامّا كتب المتأخّرين فمأخوذ من السّلف وانما زادوا في الادلّة فقط إذا عرفت ذلك فنقول ظاهر كلماتهم خصوصا الشيخ في العدّة ان نزاعهم في الأصول في عين التقليد المستعمل في الفروع وأدلتهم على خلاف قولهم أدل حتّى ان البهائي قدس سرّه في حاشية زبدته في باب التقليد ارجع الامر إلى اعتبار الظنّ وكفايته قال معلّقا على قوله هل يكفى التقليد في الأصول ما لفظه لا يخفى ان البحث في هذه المسألة يؤول عند التحقيق إلى أن الأصول هل يجب فيها القطع أم يكفى الظن وهذه من المشكلات فان أوجبنا القطع منعنا التقليد لعدم حصوله به وان اكتفينا بالظن فلا ريب في حصوله بتقليد من يوثق به وإلى هذا أشرنا بقولنا في آخر الفصل وإلى اشتراط القطع
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 190
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٩٠