التحقيق بان الاشتباه انما هو قبل الغور وبعده يعلم دخولها في أحد الفنون كحجية الاستصحاب وخبر الواحد وبحث الاجتهاد والتقليد ومع استمرار الاشتباه لا دليل على جوازه وحجيّته فيه اما الأصول الاعتقاديّة فكلماتهم متشتتة يظهر من بعض اساطينهم الجواز ومن بعض أعيانهم عدمه فلنبسط فيه المقال ليتّضح به الحال واللّه المدد المفضال
[ الكلام في أمور ]
ولنرسم قبل الخوض فيه أمورا
الأول ظاهر الأصحاب انّ العلم في الأصول الاعتقاديّة مأخوذ من باب الموضوعيّة لا الطريقيّة
وهذا امر لا يكاد يخفى على المتامّل
الثاني قد حكمت العقول بان التكليف بشئ مع سدّ طريقه أو انسداده قبيح بل محال في نفسه
فلمّا ثبتت التكاليف الاعتقاديّة بالعقل والنقل وجب ان يكون الطرق العلميّة فيها واضحة لائحة
الثالث العلم هو إزاحة الشكّ وانكشاف الشئ على ما هو عليه
وينقسم باعتبار الاذعان وعدمه إلى تصوّر وتصديق ويتنوّع أو يتصنّف بأنواع وأصناف مميّزة تندرج كليّة تحت كلّى العلم من الجزم إلى عين اليقين فالظن كالجهل المركب خارجان عنه موصوفا وصفة
الرابع الظّاهر بل المقطوع ان النزاع في المقام ليس في التقليد بالمعنى المصطلح عند الفقهاء
إذ لا يريب ذو مسكة في امتناع تجويز الشكوك في العقائد المباينة لها ذاتا في مقام المعرفة والمطلوبيّة لكن الظاهر أن جمعا شبّه لهم الامر اخذا بظاهر اللفظ فلنورد مضافا إلى ما سبق كل عبارة عثرنا عليها من عبائر الأصحاب وغيرهم من أهل القبلة حتّى يتبيّن الحق ثم نذكر ما عندنا قال المرتضى قدس سرّه في الذّريعة واما حمل الأصول على الفروع في جواز التقليد فغير صحيح لان تقليد المستفتى