تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
العامي تقليده ولا سبيل له إلى الاستبداد بالرّاى ومراجعة اللّغة وذهب بعض المصنّفين من شيوخ بعض مشايخنا إلى العدم وهو الأقوى لفقد ما يدلّ عليه من الادلّة الوضعية والعقليّة وكيف يجيز الماهر في اللغة قبول قول من لا يثق به ويرى عدم اضطلاعه فيه والدلائل انما دلّت على ارجاع الجاهل إلى العالم في الاحكام دون غيره نعم قد يحصل الظن من قوله فيقلّده كما يقلّد الأعمى البصير في القبلة واحد التقليدين غير الآخر دليلا ومناطا موصوفا وصفة وما ذكرناه اوّلا في باب الصّعيد والمعدن والغناء صحيح يفكك فيه بين الحكم والموضوع فيقلد في الأول ويخمّس ويتمّم ويتجنب من غير أن يستعملها أو يفسّر خطبة أو شعرا أو غير ذلك به وهذا امر معلوم عند أهله في التعبديات فقد سمعنا بعض مشاهير الاصوليّين ينكر مجىء البناء للتبعيض نظرا إلى انكار جماعة من اعلام النحاة كسيبويه وأبى سالم وغيرهما مع افتائه بما أفتى به الاماميّة من كفاية المسمّى في المسح وانه ببعض الرّاس لا بكلّه الذي تعمل به العامة استنادا إلى رواية زرارة الصّريحة في انها للتبعيض ولا يكون ذلك ردّا للرّواية كما مضى القول فيه سالفا فافهم اما الأصول العمليّة وهي المسمّاة بأصول الفقه فمعلوم عدم فائدة وعائدة للتقليد فيها لعدم اعتبار الظن فيها خصوصا الظّنون الخارجيّة ولو أريد من اخذها تقليدا جعلها مقدمة للاستنباط فالاستنباط تقليدى ضرورة تبعيّة النتيجة اخسّ مقدماتها فالتقليد فيها لغو صرف اما المسائل المشتبهة على فرض وجودها فهي أيضا كسابقته مع قضاء