يرجع إلى اجماع بسيط غير مدلول عليه بشئ من الادلّة ودعوى الاجماع البسيط في مسئلة خلافية غريبة مع أنه حجة على من عرفه ونحن لا نعرفه في أكثر الموارد الّتى يدّعونه فضلا عن مثل هذا المورد ثم إن ما ذكروه في كيفيّة دليلية الدّليل اشتباه بيّن إذ الادلّة الشرعيّة قامت الدلائل على اعتبارها لكشفها عن الواقع وبلحاظ كشفها فحينئذ يبطل التفكيك إذ لم يقم عليه دليل معبّد لا نعلم جهته فالمستدلّ خلط بين التعبديات وغيرها غفلة عن حقيقة الحال ولذا فرق بين الحالات والأزمان من غير تدبّر ومن المتأخرين منهم من فصّل تفصيلا لا يرجع إلى محصّل ومعنى معقول حتّى انه عجز عن ارجاعه إلى مقصد صحيح عندما سأله رائد شيخنا رحمه اللّه قال إن كل واقعة يتعين في وقوعها شرعا اخذها بالفتوى فلا ينقض آثارها كالسّورة فانّه يعتبر في وقوعها جزء من الصّلاة الاخذ بالفتوى وكذلك عدمها وان لم يتعيّن ذلك فنعم وذلك كما لو بنى على طهارة عرق الجنب من الحرام ثم رجع وقال بالنجاسة فانّه يحكم بنجاسة ملاقيه قبل الاجتهاد الثاني وبعده واستدل بالاستصحاب وبان الواقعة لا يتحمل اجتهادين ولو في زمانين وسائر ما مر والجواب ما مر برمّته وقد بيّنا ان فراغ الذمّة والسّببية وأمثالهما لم يعلم بحسب الواقع حتى يستصحب وما علم بحسب الظاهر وإن كان يصح معه الاستصحاب إلّا انه مراعى فإذا انكشف الخلاف لم يصح ضرورة ان القول بالاطلاق وانه غير مراعى تكرير للنزاع وإعادة الدعوى لا تعدّ من الأدلة كدليله الثّانى مع عدم محصّل له في الفكرة الصّحيحة وفصّل الفاضل القمي ره بين ما يقتضى بنفسه الاستمرار
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 184
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٨٤