تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وان بلغ اجتهاده الثاني إلى حد الظن والتردّد وقضى أصل الفقاهة عنده بخلاف ما أفتى به اوّلا فظاهر المذهب عدم وجوب الإعادة والقضاء في العبادات عليه وعلى فعدم مقلديه ويدل عليه العسر والحرج وانّ غاية ما يفيده الدّليل الدّال على وجوب الاخذ بالظنّ الأخير هو بالنسبة إلى حال حصوله واما بالنظر إلى ما قبل حصوله فلا دليل على وجوب الاخذ به وقد وقع الفعل المفروض على مقتضى حكم الشّريعة وما دل عليه الدّليل الشرعي فيكون مجزيا فالظنّ المذكور القاضي بفساده لم يقم دليل على وجوب الاخذ به بالنسبة إلى الفعل المتقدّم فلا داعى ح إلى الخروج عن مقتضى الظن الأول بعد وقوع الفعل حال حصوله انتهى ونقول اما الظنّ بالاجماع فغير صحيح فهذا هو العلامة ره وعميد الدّين يدعيان الاجماع على النقض فكيف لا تعتدون بخلافهما ولا تعتمدون بنقلهما إذ لا اقلّ من موجبات الترديد نعم ظاهر المذهب عدم القضاء وقد سمعت شيخنا الأعظم وتلميذه الأستاذ قدس سرّهما يدعيان الاجماع القطعي عليه مع اعتراف الأستاذ بان القضاء مقتضى الأصول المعتمدة واما لزوم العسر والحرج فهو دعوى غيره مسموعة ضرورة اقتضا صحتها إلى السير الصّحيح إذ تبدل الآراء مما يقلّ ثم لا يكون كلّه مخالفا للاحتياط ثم لا يبتلى المكلّف الّا ببعضها ولو فرض ابتلاء وكثرة لا يلزم منه العسر ثمّ لا يكون كل عسر منفيا في المجعولات ولو سلم يعول على القاعدة ويؤخذ بما يندفع به فلا يصحّ اطراد الحكم قطعا وليس العسر والحرج ممّا يثبت به كيفية الجعل يقينا وان صار حكمة في بعض المقامات بنص الشرع فلا يطّرد في غير مورده فكل ما تصوره خصومنا وتعلّقوا به غير واضح ولا حجة ح عليه ثم إن عدم جواز القول بالفصل ما لم
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 183 | الميرزا أبو طالب الزنجاني