تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فلا شك في قرب فتاوى الأعلم نوعا وان بعد شخصا وان بنى على التعبّد الصّرف فاىّ سند لهم يسند اليه نعم ذكروا أمورا فاسدة وهي وان كانت بالاعراض أجدر الّا انّا نشير إليها كي يكون الناظر على بصيرة أحدها ان قول الأورع في كثير من المسائل أرجح ولا اقلّ في البعض المعتدّ به فيؤخذ بأقوى الظنّين ويتم في الباقي بعدم القول بالفصل وفيه من الفساد ما لا يخفى لأنا نقول إن أردتم القرب النّوعى فهو ممنوع بل كذب صريح وان أردتم الشّخصى فهو هدم لميزان الشّرع إذ لم يكلّف المقلد بالكسر باعمال الظنون ولم يجعل له الشرع فتاوى المفتين كالدلائل للمستنبطين على انّه لو سلّم فانّ الحاكم في ما هو أقرب العقل ولا حاكم له في ما انتفى فيه الجهة وعدم القول بالفصل ان كان من العقلاء فهو محال وان كان من جهة السّمع فمع انه خلط بين العقليّات والسمعيّات خلط ظاهر إذ لا حجة من السّمع ولو كان لما احتجتم إلى التمسّك بالعقل ثم بعدم الفصل ثانيها المقبولة وقد عرفت ما فيها مع خروج الفرض عمّا حوته الرّواية ثالثها الاستحسان الصّرف من أن كثرة التورع تمنعه عن الهجوم إلى الفتوى من دون مستند قوى وقد عرفت فساده فيما مضى

تذنيب ربما يستشكل بعضهم معنى الأورعية فيتوهّم متوهم انه من لا يرتكب الشبهات وأخر انه من يرتكب الشبهات

لنيل الواجبات وكلّ ذلك توهّمات وتخيّلات بل الأورع من كان في نفسه اتقى معرضا عن الدّنيا وان كان من أهلها فمن كان ملكة ورعه أقوى فهو أورع فقد وجدنا جماعة من بطانة الملوك اثنى عليهم الأئمة حتى عدوّهم من أنوار ربّ العالمين في ارضه وامنائه في عباده مع انّهم ما تبعوا في كربيتهم وما خرجوا عن طريق عاداتهم فانظر كلام أمير