تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
على انّ الصّحة هنا عقليّة صرفة في العبادات والمعاملات الجزئيّة وان كانت جعليّة صرفة في المعاملات الكليّة وبعض العبادات الجزئية وبيانه موكول إلى محلّه

التنبيه السّابع هل المدار في الافضليّة بالواقع فقط أو للاعتقاد دخل فيها

فلو قطع بكون فقيه فاضلا ثم بان مفضوليّته حين العمل بقوله فهل يحكم ببطلان عباداته المنطبقة على خلاف رأيه وفساد معاملاته كك أو لا لم أجد للقوم تصريحا فيما وصل الىّ من كتبهم لكنا نقول مقتضى القاعدة البطلان والفساد إذا الموانع كالاجزاء والشرائط واقعيّات لا اثر للعقيدة فيها قطعا فتكون فاسدة نعم لو كان عوّل على طريق شرعىّ فأخطأ ولم يكن الخطأ في ما يرجع إلى المعوّل كما ستقف عليه في ما سيأتي لكان للتصحيح وجها في الجملة ضرورة وجوب التّدارك حينئذ على الامر لأنه المفوّت لكن هذا يختص بالعبادات واما الأسباب والقواطع فانّما أقصاه المعذورية لا الصّحة فلو اخبر عادل أو قامت بيّنة على افضليّة زيد بناء على اعتبارهما أو شاع ذلك شياعا ظنّيا وكان ممن أفتى بجواز النكاح الفارسي ثم ظهر مفضوليّة زمان العمل وعلم أن الأعلم لا يجوّزه فلا دليل على الحكم بثبوت النكاح بمجرد اعتقاد زيد المقلد صفة الافضليّة لا من عقل ولا سمع بل السّمع والعقل يحكمان بضدّه وخلافه ومسئلة التدارك لو تمت لا تغيّر الأسباب والاعتماد على قاعدة الاجزاء غلط إذ لا امر حتى يجزى وتخيّل الامر غير جاعل ولو سلّم فهو امر ظاهري لا يجزى عن الامر الواقعي والامتثال الواقع انما وقع بالنسبة إلى هذا الامر دون الامر الآخر وهذه دقيقة غفل منها كثيرون فلم يبق الّا التمسك بالعسر
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 176 | الميرزا أبو طالب الزنجاني