دليلا على اعتباره فضلا عن عدم العلم بالموضوع أيضا
ثانيها اطلاقات الكتاب والسّنة
وفيه المنع فإنها بأسرها قضايا مهملة والاهمال غير الاطلاق فإنك لو أمعنت النظر فيها كتابا وسنّة علمت ما أشرنا اليه
ثالثها عموم الرّوايات
كالمروىّ عن العسكري عليه السّلام في رواية طويلة أشرنا اليه ( فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلّدوه ورواية عمر بن حنظلة ( ينظر إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانّى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف وعلينا ردّ والرادّ علينا رادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه عزّ وجلّ ) ومشهورة أبى خديجة الّتى ادّعى عمل الأصحاب على مضمونها ( انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه ) وكتابة أبى الحسن الثّالث عليه السّلام اعتمدا في دينكما على كلّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهم كافوكما وقد كتبها لا بنى جيلويه ويقطع الكلام ان العمومات الافراديّة انّما تعمّ الافراد لا الأحوال والتعارض والتزاحم من الثانية لا الأولى فما لا يكون مقصودا للّافظ كيف ينسب اليه ولذا لمّا فرض الفارض التعاند لم يعد كلامه الاوّل وبيّن الحال ولم يفهم الراوي التخصيص بعد التعميم إذ لو عقل العموم لما سئل ولما أجاب والبيانات تدريجيّة فلا يقال الحكيم إذا القى الكلام المحتمل للعموم وعدمه مع عدم قرينة على المرام فقد اغرى بالجهل ونفيه يقضى بالعموم فافهم