تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
للذي اختاره من الخصمين قال ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللّه فيمضى حكمه ورواية الأصحاب عن كتاب أمير المؤمنين للأشتر النخعي حين ولّاه مصرا اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا يضيق به الأمور إلى أن قال ويكتفى بأدنى فهم دون أقصاه أوقفهم في الشبهات واخذهم بالحجج واقلّهم تبرّما بمراجعة الحكم وأصبرهم على تكشف الأمور واصرمهم عند اتضاح الحكم والبيان فيها هو البيان السابق مع انّ الظّاهر عدم الفرق بين القضاء والفتوى كما سيأتي

وذهب بعض الأواخر كالاردبيلى ومن تابعة إلى عدم الوجوب مستندين في ذلك إلى أمور

غير مستقيمة

أحدها اصالة التخيير الثابت عند التساوي الابتدائي

مع تتميمه في ما عداها بعدم القول بالفصل وهو مع أنها معارضة باصالة التعيين عند الانحصار البدئى وتتميمه بعدم القول باطل إذ لا موضوع حتى يستصحب ثم إنه من الاستصحاب العرضي الّذى لم يتمسّك به فاضل الا شبهة ولنوضح ذلك فنقول إذا ثبت حكم أو وصف لموضوع يكون له جهتان هو بالنّسبة إلى أحدهما مقطوع التحقق وبالنظر إلى الثاني مقطوع الانتفاء فإذا ذهب احدى الجهتين اللّتين لا نعلم استناد الحكم اليه بخصوصه هل يستصحب أو لا احتمله بعضهم وذلك كالحرمة الثابتة للحيوان المولّد من الحيوانين أحدهما أو كلاهما نجس العين قبل التذكية وكالنجاسة الثابتة للحيوان ان المولد ملطخا بالدّم ثم زال عنها لكن عمدة ادلّة الاستصحاب لما كان بناء العقلاء واخبار الائمّة وعلم عدم بنائهم هاهنا وعدم شمول الثانية للانصراف إلى غيره لم نجد