تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو قيل تعلق بالطبيعة في ضمن كل مميزاتها ومشخصاتها وفي ما نحن فيه لا تنكرون الفرديّة فلا بد ان لا تنكروا الحكم قلنا قد أشرنا اجمالا فيما مضى ونقول نعترف بالفرديّة بملاحظة ذات الفرد وبالحكم أيضا بالنظر اليه وامّا بالنظر إلى الحال المخصوص فلا مرشد اليه بعد قصور اللفظ والحكم بانسحاب الحكم إلى جميع المميّزات للطّبيعة حالا وزمانا شطط وغلط إذ لا يحويه في لغة من اللّغات لفظ وهذا الذي ذكرناه هو مقتضى النظر لا ما يعلّله بعض باستلزام التعميم استعمال اللفظ في التخيير والتعيين مع بطلانه لان التحقيق ان التعيين والتخيير خارج عن مفاد الطلب وراجع إلى الكيفيّة المخصوصة بالمطلوب فلا يلزم محذور كان يزعمه وما قيل من أن المطلوب أحدهما الكلّى عينا باطل لان أحدهما ليس من افراد العام بل هو عنوان منتزع لم يحكم عليه بشئ من حكم المشخّصات وليعلم ان الاحكام الشرعيّة في مثل المقام ليست كالاحكام العقليّة كانقاذ الغريقين واطفاء الحريقين حيث يحكم بالتخيير بل الامر راجع إلى حجيّة قول أحد هذين العالمين أو كلاهما وهذا يحتاج إلى دلالة اللفظ لا ينفع فيه المخيّلات

رابعها ان الأئمة أمروا جماعة بالافتاء ونشر معالم الدين مع انّهم ذووا درجات متفاضلات

فقد قال لأبان بن تغلب يا ابان اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فانّى احبّ ان يرى في رجالي شيعتي مثلك مع وجود الفقهاء السّتة زرارة بن أعين ومعروف بن خربوز وبريد بن معاوية وفضيل بن يسار وأبو بصير الأسدي ومحمّد بن مسلم أفقه الاوّلين وزرارة أفقه الستة مع أنه امر ابن أبي يعفور بالرجوع إلى محمّد بن مسلم وشعيبا
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 168 | الميرزا أبو طالب الزنجاني