تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بالرأي جعلوا الخلاف طريقا وتورّطوا في ما كان بينهم من القتال والقتل انتهى نعم لو ثبت من أعيانهم وكانوا جملة خاوية أو كانت فتياهم كاشفة وجب علينا الاذعان وانّى يكون ذلك وقد اتّفق أكثر من يعدّ بقوله على خلافه وخلاف من يصير إلى ذلك مدى الاعصار الطويلة فدعوى الاجماع موهونة جدّا وأعظم الموهنات ان من مدعى الاجماع من يفتى بخلافه كالغزالى فإنه ذكر أخيرا ان الأقوى وجوب تقليده قال بعد ذكر مختار القاضي من وجوب تقليد الأعلم ما لفظه والأولى عندي انه يلزم اتباع الأفضل فمن اعتقد ان الشافعي اعلم والصواب على مذهبه أغلب فليس له ان يأخذ بمذهب مخالفه بالتّشهى وليس للعامي ان ينقى من المذاهب في كل مسئلة اطيبها عنده فيتوسّع بل هذا الترجيح كترجيح الدليلين المتعارضين عند المفتى فإنه يتبع ظنّه في الترجيح فكذلك أيضا هاهنا وان صوّبنا كلّ مجتهد ولكن الخطاء ممكن بالغفلة عن دليل قاطع والحكم قبل تمام الاجتهاد واستفراغ الوسع والغلط عن الأعلم ابعد لا محالة انتهى وكك جماعة منّا ومن خصومنا وعلى كلّ تقدير ظهور الامر بين الشيعة قديما وحديثا يقرّب الامر من الاجماع القطعي وهو الذي اذهب اليه لا يقال كيف تعتمد على هذه الاجماعات وفيمن نقله من لا يرى امكان تحصيله ومنهم صاحب المعالم وكلامه كشيخه وقرينه بل كوالده في مسالك الأفهام مشهور معروف لانّا نقول نقلوا لنا السّبب الكاشف لمن يستكشف وان لم يعتمد عليه بعضهم وليس كل ما يذكره ذاكر يعتقده ويعتمد عليه كما أنه لا يجب عليه ذلك
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 164 | الميرزا أبو طالب الزنجاني