ولا يشترط في الاعتبار اعتماد المدّعى لاختلاف الحركات الذّهنيّة والمدارك
[ الأدلة على وجوب تقليد الأعلم ]
والذي يدل على المذهب أمور
الأول اصالة الاشتغال
على التقريب المتقدّم والتمسّك باصالة البراءة غير صحيح لعدم مورد له هاهنا وعندنا يتباين مجارى الأصول لا انّها تتداخل كما زعم مع كفاية نفس الشكّ في المقام لحرمة العمل بالظنون عموما وعدم علم بالمخرج لاهمال قضيّة المخصصات العامة في مقام التزاحم والشّمول الذاتي كما يتوهم غير مفيد لأنا لا ننكره في الجملة لكنّه غير مجد في صورة التعاند والتعارض فيرجع إلى العمومات النّاهية
الثاني بناء العقلاء
فانا نجدهم مجمعين على الرجوع إلى الأعلم في كلّ فنّ عند التعارض معرضين عن قول المفروض المفضول تاركين له جرت على ذلك سيرتهم واستمرّت عليه طريقتهم لا يتناكرونها
الثالث [ الروايات الآمرة بالرجوع إلى الأعلم مثل ] مقبولة عمرو بن حنظلة
الآمرة بالرجوع إلى الأعلم النّاهية عن التعويل على قول المفضول وقد عمل بالرّواية كلّ من صنّف من الشيعة حتى صارت مشهورة وسمّيت مقبولة ورواية داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاها بينهما في حكم وقع بينهما خلاف فرضيا بالعدلين واختلف العدلان بينهما عن ايّهما يمضى الحكم قال ينظر إلى افقههما واعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر ورواية موسى بن أكيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حقّ فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال كيف يختلفان قلت حكم كلّ واحد منهما