تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مع أن لكلّ شئ أسبابا مسهّلة ولكلّ سطح درج وعلى كلّ مصر سبيل سلّمنا لكنّا نقول نوافقكم عند العسر بل نقول لا كلام فيه فكيف تعمّمون الحكم في غير مورده فان كنتم زعمتم انه في كلّ حال وبالنظر إلى كلّ واحد عسر فقد قلتم باطلا وان قلتم قد يكون قلنا اين حكمكم العام وقد مضى في ما سلف ما يغنيك ولا يعتبك

سابعها ان وجوب الرجوع إلى الأعلم تكليف بالمحال

لعدم تمكّن العامي من تشخيصه وتمييزه والّا لم يكن عاميا وهذا خلف قلنا ما ذكرتم سفسطة فاسدة من اين يعلم النّاس اعلم الاطبّاء والجرّاحين والمهندسين والصّاغة وساير أرباب المعارف والصّنائع وقياسا يمكن من معرفة المجتهد الذي تمامه الرجوع اليه ما ذا تمكن العامي من معرفة المجتهد تمكن من معرفة اعلمهم وأفضلهم وسيأتي طرق معرفة العوام ذلك فقد ذكره جماعة من الاعلام ومجرد قصور العامي لو قضى بعدم المعرفة لقضى في مطلق المجتهد بذلك بل وغيره

ثامنها ان امر التقليد يدور بين امرين التعبّد الصّرف والوقف

ففي الأول نحكّم الادلّة وفي الثاني الامر أوضح خصوصا إذا وافق قول المفضول الأعيان المشاهير من الفقهاء الذي تشدّ إليهم الرحال وكانوا اعلم الموتى من الأئمة الاعلام ولا سيّما إذا انفرد الأعلم بالحكم كما انفرد العلّامة وابن إدريس باحكام بل المرتضى والصّدوق والمحقّق وغيرهم ثم حصل لهم تابعون وقد انفرد ابن جنيد المفتى المعروف بمسائل ومن المتأخّرين من انفرد بفتاوى ليس هنا موقع ذكرها والجواب عن ذلك ان التقليد لا يدور مدار الامرين بل الظاهر المعلوم من حال الشّرع انه نصب امارة وهو قول المجتهد فالمقلّد يتبعها لكونها منصوبة لا لكونها امارة
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 170 | الميرزا أبو طالب الزنجاني