تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
العقرقوفي بالرجوع إلى أبى بصير وهذا أضعف ممّا مرّ لان الكلام في صورة تعاند فتوى الفاضل والمفضول فمن اين علمت تعاندهم ثم إن الكلام في الاجتهاديات فلعلّهم كانوا عالمين سواء بالاحكام كما يؤتى اليه بعض تلك الرّوايات ونحن لا نحكم بما لا نعلم من حالهم بأمر لا نعلم تشابههم فيه

خامسها السيرة المستمرة

وهو دعوى عجيبة فانّا نقول إن اعلام الاسلام افتوا بالحرمة وانكم تدعون السّيرة إلّا أن تكون السّيرة ممن لا يبالي في دينه وهديه ولا يكون من أهل هذه الملّة أو يكون ممن لم يعلم من الحق موضع قدميه فلا اعتبار به أصلا فقد جرت سيرة الجهال بأمور كثيرة فان قلت ندعى سيرة معاصري الأئمة مقلّدا ومقلّدا قلنا أكثر الاحكام معلومة عندهم لتمكنهم من رجوع إلى ولاة الحقّ حتّى ان مثل علم الهدى الذي لا يظن به التقوّل في الشريعة مع بعده عن زمانهم يدّعى معلوميّة الاحكام الكثيرة وهل تنفع مثل هذه السّيرة لنا مع أنه رجم بالغيب عن حال جماعة كانت قبلنا ما يزيد على العشرة قرون فتفكر رحمك اللّه

سادسها لزوم العسر والحرج للمقلّد والمقلّد

اما الأعلم فلاحتياجه إلى أمور وفيرة في معاشه ومعاده فلو كان وحده مرجعا للنّاس لوقع في ضيق لا يمكن تصويره في فتواه وحكمه وتصرّفاته السّياسيّة اما الناس فظاهر لانتشارهم في البلاد وكثرة الحوادث لهم بل ربما يخرج الرّجوع عن طوق القدرة البشريّة وذلك تعليل عليل لأنا نسألهم عن الامام الأعظم كيف يصنع وهل هو الّا بشر مثلنا مع أن جهات التّصرف فيه أشمل واتساع فطاقة أكثر وحقوقه الرّياسيّة اضعاف ما للعالم كما لا يخفى