والأول خرج عن الحكميّة بالعدول الواجب عليه مع معاضدته بالاستصحاب تكليفا ووضعا لكن يمكن ترجيح الأول بان الحكم لم يسقط من أصله وانّما سقط ما دام تقليد الثّانى فإذا انكشف بالتقليد الثّالث خطأ الثاني وصواب الاوّل وجب الرجوع اليه والتحقيق ان مقتضى الادلّة ترتيب آثار الواقعيّات على رأى المستنبط من حين التقليد فالمقلّد بعد تقليد الثّالث مخيّر في الاخذ بكل منهما وليس له كشف الواقعيّات خطاء وصوابا وليس مفاد ادلّة التقليد اما ولا كلّف المقلّد بتشخيص الواقعيّات وما كان من شانه ذلك وانما دلّت دلائل التقليد على وجوب العمل وترتيب الآثار لا غير
التنبيه الرابع مقتضى الدلائل الماضية اتحاد الحكم في الشرائط من الحياة والايمان والعقل
والعدالة فالمجتهد الكافر والمجنون والفاسق كالميّت في الاحكام قال المحقق الثّانى ومتى عرض للفقيه العدل فسق أو جنون أو طعن في السّن كثيرا بحيث اختل فهمه امتنع تقليده انتهى ويؤيّد قول العسكري عليه السّلام في جواب من سئل عن كتب بنى فضال وان بيوتهم منها ملأى خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) وقول حسين بن روح رضى اللّه عنه في كتب الشلمغاني فتنظّر أصحاب الإشارات والمفاتيح والفصول منظور فيه إذ الاطلاق المقيّد لا يعول عليه في غير موقع التقليد ضرورة كون المقيّدات على المذهب الصّحيح مبنيّات للجملات كما أوضحناه في محلّه
التّنبيه الخامس إذا دار الامر بين مجتهدين متعدّدين كلّ منهما فاقد لشرط من الشروط ككافر وفاسق ومجنون ومتسافل وميّت وصبىّ لا نصّ لعمد الأصحاب في ذلك
والتّعيين تظنّى وجرأة