هذه النيابة عن السلطان العادل للفقهاء زمن الغيبة غموض بل منع لعدم ما يدلّ عليه كما انّ اثبات عموم الولاية لهم بالادلّة التي أقاموها في غاية الاشكال للقصور التام وعدم اجماع يكفى في المقام فالوجه عندي الاقتصار على الموارد القطعيّة الإجماعيّة والمنع في ما عداه لأنه دعوى سلطنة بلا مسلط يقطع الاعذار وقد بيّنا في محلّه وابنا عن كل دليل لهم قاصر هذا كلّه في الشرائط الراجعة إلى نفس المقلّد
[ شرائط المقلد بالفتح الراجعة إلى قبول قوله ]
واما الرّاجعة إلى قبول قوله فعدّة أمور
[ الشرط ] الأول ان يكون عادلا
بالاجماع بقسميه بل الضّرورة كما يعلم من صحفهم ولأنه لولاه لاختلّ الامر فيرد ما ذكروه في باب الإمامة الكبرى وهذا معلوم لكنا نحمل القول هنا في ذات الشرط وان كان له مقاما آخر يليق به ونذكر على الاختصار تيمّنا ونقول اختلفوا في العدالة فمنهم من قال إنه الملكة الراسخة الباعثة على ملازمة التقوى وزاد بعضهم المروّة وهو الّذى اشتهر من زمن العلّامة قدس سرّه وان اختلفت التعبيرات ومنهم من فسرّها بترك المعاصي أو الكبار وهو صريح ابن حمزة وابن إدريس من الأوائل بل أبى الصّلاح والسبزواري والمحدّث المجلسي وغيرهما من المتأخرين جعلوه شهر القولين فيكون ح استقامة فعليّة وان لم يكن عن ملكة الّا ان يقال يبعد عدم النشو عن الملكة وعبارة الأوايل لا يعانده بل يرافقه وظني ان الخلاف بين أكثر الأقوال مرتفعة وانما الاختلاف كما مر في التعبير لا في المعنى الّا ما يحكى عن ابن الجنيد والشيخ في الخلاف والعدالة الاستواء والاستقامة في الدّين كما قال الشيخ في المبسوط قال العدل في اللّغة ان يكون الانسان متعادل الأحوال متساويا وفي الشريعة من كان عدلا في دينه