فلا تعليق ولا جواز فالدليل اخصّ والمدّعى أعم لكن هذا الوجوه كأصل التمسّك بالأصل فاسد لابتناء المسألة على أن التخيير على القول به بدئ أو استمرارىّ يستدل على الأول بقاعدة الاحتياط واستصحاب المختار واستلزام التخيير المستمر المخالفة القطعيّة وسيأتي الكلام في المسألة مستقصى لكنا نشير اجمالا إلى الجواب ونقول قاعدة الاحتياط تدور مدار الشك وليس لما ستعلم واما الأصل فلا يجرى في الاحكام العقليّة والتخيير عقلي ولو سلّم عدم حكومة العقل فمقطوع لاستصحاب التخيير الحاكم عليه لسببيّة شكّه عن شكّه واما المخالفة القطعيّة فلا دليل على حرمته في واقعتين مع اذن الشرع قطعا كما في صور تبدّل الرّأي ونحوه هذا ما ذكره بعض الاعلام ويقوى في الظن عدم جواز العدول بناء على الجواز لعدم حكم العقل بالتخيير ثانيا بعد علمه ببراءة ذمّته لو عمل بما اخذ وشكّه في تركه فيحكم بالاشتغال على أن المقطوع التخيير البدئى واما مستمرّا فلا قاطع له عليه ومجرّد الشّك علّة تامّة لعدم جوازه كما هو كك في جميع الموظّفات الشرعيّة وغيرها فلا اشتغال فافهم وأصالة التخيير مقطوعة للشك في الموضوع والعجب ممّن يتمسّك بالاستصحاب هنا كيف يغفل عن تلك التفاضل مع أن التحقيق ان المعلومات المقيدة لا يستصحب إذ مورد الاستصحاب ما لو كان الزمانين وعاء للمعلومات والمشكوكات فلو امر الشارع بوجوب صوم رمضان فلا يستصحب بعد انقضاء الشهر البتة وما نحن فيه من هذا القبيل لا القبيل الاوّل فافهم ذلك فإنه صعب على غير أهله
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 156
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٥٦