تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يكون القول واحدا لم يطلع على غيره فالاحتياط حينئذ ينحصر في العمل به فيأخذ فقول الميّت من جهة الاحتياط وبين الاجتهاد والتقليد والاحتياط فرق واضح هذا حاصل كلامه قدس اللّه سرّه ثم إن الفاضل التونى فصّل حينئذ بين فتوى من لا يفتى الّا بصراح الروايات ولا يتعدى مداليله ومضامينه كالصّدوق ووالده وبين من يفتى بالفحاوى والاستلزامات فجوّز الرّجوع إلى الطّائفة الأولى دون الثانية وهو مسحة اخباريّة وإساءة للظنّ بالمجتهدين وقد عرفت الحقّ بما لا مزيد عليه وعلمت أن من عدل عمّا ذهبنا اليه انما عدل لشبهة حصلت له واللّه يهدى إلى سواء السّبيل

تنبيهات

التنبيه الاوّل المحرّمون للعدول موجبون البقاء ظاهرا والمجوّزون يجوّزون ولا اشكال فيه مع امكان دعوى اختصاص معاقد اجماعاتهم المنقولة بالعدول من الحىّ إلى مثله وانّما الاشكال في الأصل الذي يتمسّك به المجوّزون

فانّه لا يرجع إلى حقيقة إذ اثبات الجواز لوجوبه اوّلا غير صحيح ظاهر أو ربما يوجّه بعدم امتناع الجواز مع وجوب رجوع العامي فيكون كما في الواجب التخييري فيصحّ الاستصحاب ولا يكون الجواز في الزّمن الثّانى لوجوبه في الزمن الأول بل لجوازه وتارة يرجع إلى جنس الرّخصة المشتركة بين النوعين فيكون من استصحاب الكليّات بناء على صحّته كما هو مذكور في محلّه وثالثة بارجاع الامر إلى قضيّة تعليقيّة فالوجوب مبنى على البناء على الاخذ ومعلق عليه وجائزان لا يبنى فجائز قبل البناء لثبوت التخيير بين المجتهدين الحيّين فيستصحب بعد موت أحدهما لكنّه قاصر للانحصار في صورة وجود الفاضل