تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الخاص فمهما يفقد نعمل به إذ الدليل انما قام على كفايته عند وجوده لا على بطلان سابقه كما انا نعدل عنه إلى الظنّى التفصيلي المطلق بقدر ما يندفع به الضّرورة والعسر اللازم فنحكم بتبعيض الاحتياط فحينئذ نوجب عليه الاحتياط فان عسر عليه عسرا لا يتحمّل نحكم بالتبعيض والحكم للّه ولا نوجب الرّجوع إلى الموتى الفاضل منهم والمفضول فمع ذلك واعرض عن الاستحسانات الباطلة ولا يلزم من ذلك فساد ولا اختلال كما يزعم وحيث لا يلزم فما هو الذي دعى القائلين إلى الايجاب والالزام قال بعض اعلام المحقّقين من شيوخ مشايخنا فان قلت لو لم يجز تقليد وانحصر جواز التقليد في الحىّ لهلك الناس في العصر الذي لا يوجد فيه مجتهد حىّ والقطر الذي لا تصل اليه أيديهم وانهم ما ذا يصنعون فالهلاكة باطلة فعدم جواز تقليد الموتى ح باطل إذ مستلزم الباطل باطل قلنا ما ذا تقولون لو لم تكن كتب الفقهاء موجودة أو كانت ولم يوجد من يفهمها إذ فهمها على وجه الصّحة والإصابة لا يكاد يتحقق للفضلاء فضلا عن العوام إذ الفتاوى مختلفة من حيث المفتى والاخباريّون يمنعون العمل بفتاوى المجتهدين والمجتهدون يعكسون وليس غالب المسائل ضروريّة ولا اجماعيّة ثم ما ذا تقولون في الوقائع الحادثة والسوانح المستحدثة الغير المذكورة في كتب الموتى وغالب ما يحتاج النّاس اليه من هذا القبيل ولا يستنبط من الكتب أو يستنبط ولا مستنبط هنا بل لا يستنبطه الّا مجتهد سيّما إذا تعلّقت الواقعة بالمسائل المشكلة مثل القصر والتمام