والحيض والرضاع وغير ذلك من المعضلات وأيضا العدالة امر محتاج إليها في غالب الأحوال في المعاملات والايقاعات والعبادات فلو لم يوجد عادل أو لا يوجد من يعرف العدالة وانها هل هي الملكة أو حسن الظاهر أو عدم ظهور الفسق وانها هل تتحقق باجتناب الكبائر والصّغائر أيضا وان الكبائر ما ذا والاصرار على الصغائر يحصل بما ذا وهل يلزم اجتناب منافيات المروّة أم لا وانّها ما هي في ذاتها وانه لا بدّ من المعاشرة الباطنيّة أم تكفى الظاهريّة وانّهما اىّ شئ هما وباىّ قدر تتحقّق وتكفى ففي هذه الفروض كيف تصنعون فيلزم مما ذكرتم ان لا تكون العدالة شرطا في شئ بل يلزم على ما ذكرتم ان ترفع الحاجة عن الامام بعد الرسول بل صحّ ما ادعاه الثاني من أنه حسبنا كتاب اللّه وما يدّعيه العامّة من أنه حسبنا الاجتهاد واين هذا من قولكم حسبنا كتب الأموات فما ذكرتم بعينه هو الذي يوردها علينا العامّة لقولنا لا بدّ في كل عصر من امام حجّة على النّاس كما لا يخفى على من تأمّل وأحسن النظر وأيضا حال فروع الدّين ليس باشدّ من حال الأصول فما تقولون في قطّان المساكن والبلاد الّتى ليس فيها من يعلم أصول الدّين كاهل البوادي والقرى والجبال والأمصار الواقعة في بلاد الكفرة وأرباب الضلالة وما لو كان فيهم من يعلم لكن لا يتكلم اما خوفا أو مظنة انّهم لا يسمعون أو لعدم مبالاتهم بالدّين واما انهم ما ذا يصنعون فاللّازم عليهم الاحتياط وعند تعدد الأقوال يعملون بالأحوط هذا إذا تاتى الاحتياط وامّا إذا لم يتأتّى الاحتياط فيه أو
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 154
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٥٤