العمل تعبّدا لم يثبت من أحد على كرور الدّهور وتطاول السّنين والادوار واللّه العالم وليعلم ان جملة من المتاخّرين تمسّكوا بما لا يعدّ دليلا كقاعدة الاجزاء وحرمة العدول ودوران الامر بين المحذورين وأمثال ذلك من الشبهات الناشئة من عدم اعطاء النظر حقّه لانّا نسلّم الاجزاء بالنسبة إلى الامر الاوّل دون الامر الثاني وأحدهما غير الآخر والمحرمون للعدول المحرمون لتقليد الميّت لا غيرهم مع انّ كلامهم في غير هذا الموطن ومسئلة دوران الامر غير مسلّم ولو سلّم فما قلناه أقل المحذورين قطعا فليرتكب وليعلم ان النزاع على طوله وتهاجم الأدلة قليل الجدوى إذ العامي لا يمكنه ان يعمل بقول الميّت الّا بتقليد الحىّ إذ لو رجع إلى الميّت لدار ومعه يسقط الكلام لأنه تقليد للحىّ في مسئلة عامّة كما نص عليه بعض المحقّقين
المقالة الثالثة لو لم يوجد مجتهد حىّ جاز تقليد الميّت
قاله جماعة منهم العلامة والأردبيلي والشّيخ علىّ بن هلال والشيخ سليمان ومنهم من خصّه بالأعلم منهم والّذى اذهب اليه عدم الجواز إذ لا دليل يدل على ذلك لا من الوضعيّات ولا من العقليّات فان قيل فما الذي يكلّف به العامي حينئذ قلنا قد بين في محلّه ان طرق الامتثال مرتّبة عقلا العمل بالعلمى التفصيلي ثمّ الاجمالي ثم الظنّى التفصيلي لا يجوز العدول عن سابقه إلى لاحقه الّا بدليل قوى ؟ ؟ ؟ كما في الظنون الخاصّة المضاهية للعلم الاجمالي وكما في العلم الاجمالي الغير المتوقف على تكرار العبادة للاجماع القطعي ونحن لم نوجب الامتثال العلمي الاجمالي لقيام الدليل على كفاية الظنّى التفصيلي