تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
به فلما جاء المتأخرون وجدوا احكاما مشهورة قد عمل بها الشيخ ومتابعوه فحسبوها شهرة وما دروا ان مرجعها الشيخ وان الشهرة انما حصلت بمتابعته انتهى وهذا غير التقليد المصطلح كما هو اظهر من أن يخفى بل هو ارتضاء لفتواه ودليله لقصور باعهم عن ردّ دلائله ومطالبه ولان كل ما يعقلونه مبنى على أساسه كما شاهدناه في عصرنا بالنسبة إلى تلامذة شيخنا الجليل التستري قدس سرّه فإنهم بأسرهم تابعوه وشايعوه حتى كان اعلمهم احفظهم لمطالبه ولو شذ منهم في شذاذ من الموارد وخالفه انما يخالفه لعلّه حفظها منه قدس سرّه مع أنهم مستنبطون رءوسا ومجتهدون فقهاء رحمهم اللّه وتلك عادة جارية في المعارف غير منكور فلكل منهم علماء كمّلون يتبعونه قال أبو حامد في الاستدلال على تقدم الشافعي وتقديم طريقته ما لفظه وصرف الشافعي ذهنه إلى انتخاب المذاهب وتقديم الأظهر فالأظهر واقدم عليه بقريحة وقادة ومظنة نقادة وعقل ثاقب ورأى صائب بعد الاستظهار بعلم الأصول والاستمداد من جملة أركان النظر في المعقول والمنقول فيستبان على القطع انه ابعد من الزّلل والخطأ ممن اشتغل بالتمهيد وتشوش الامر عليه في يوم التأسيس والتقعيد إلى أن قال في قفال وابن شريح وغيرهم هؤلاء كثرت تصرفاتهم في مذهب الشافعي استنباطا وتخريجا وقلت اختياراتهم ثم لم يستمدوا من علم الأصول كما استمد الشافعي والشافعي اعرف الخليقة به فلذا يقدم مذهبه على مذهبهم انتهى وبالجملة الاستعانة والاستمداد بكتب الموتى لم تزل طريقة مسلوكة عند جميع أرباب الفنون لكن