قال إنه تعبّدى صرف سنّه الشرع كما فعل في باب الشهادة والاقرار والحلف وقد شرط له شروطا لو خلّينا وطباعنا ما اشترطناه به كما فعل ذلك في الشهادة وأخويها ونقول رابعا انكم لو بينتم على ما ذكرتم لكنتم نافين للتقليد من أصله وصائرين العوام من المستنبطين اللّهمّ بلى تميّز وبهم بالأسباب وتجعلون أسباب هذه الفرقة السّافلة من الرّعية أقوال الفرقة العالية كما تجعلون أسباب الفرقة العالية السّابقة أقوال الأنبياء الباطنة والظاهرة وخلفائهم ومن أبدعها وخلقهم وهذا امر لم يذهب اليه أحد من أهل القبلة ولا من ذوى الآراء من الملل والنحل ثانيهما لزوم اختلال النظام وهلاكة الحرث والنسل لو وجب العدول فان العوام يتعلمون آراء العلماء على مشقة في أزمنة ليست بقصيرة ويعملون بها في السّنين المتطاولة في عباداتهم ومعاملاتهم ثم أنتم توجبون عليهم العدول وتلقونهم في المهالك إذا خالف الحىّ الميّت فلا بد ان يستأنف اعماله ويترك اشغاله ويتجنّب زوجته ويحترز عمّا اصابه من المال ويضرب في الأرض لطلب الرزق وردّ الأموال إلى أصحابها وانى يكون ذلك فهل هذا الّا عسر عظيم يهلك الحرث والنسل وأنتم تحكمون بفساد ما يوجب أهون من ذلك ألستم الحاكمين بعدم الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة وبطهارة مخالفى الحق معوّلين على لزوم العسر والحرج مع أنه بالنسبة إلى ما نحن فيه ممّا لا يقاس وقد وضع اللّه عن الامّة الاصر والاغلال وأنتم تحكمون بفساد
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 148
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٤٨