تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهو غلط لما في الحديث من أنه دينه ودين آبائه والدين هو الاحكام فالجواب عنه ان الاستناد إلى الرّوايتين انما يصحّ إذا علم أنه حاو للاحكام المجتهد فيها ونحن لا نعلمه وأنتم لا تعلمون فلعلّه جمع فيه ما هو مقطوع ومعلوم ولا كلام حينئذ أصلا فترك هذه الطريقة من الاستدلال والتوقف في الظهور المشار اليه ومطالبة السّند كما عن بعض مشايخنا ناش عن عدم التأمل كما انّ الاستيحاش عن تاليف القدماء كتب الفتيا حيث لم يصل الينا هو من هذا القبيل كما عن شارح الوافية وصاحب المحصول مجرّد عن السّند وخال عن المستند الّا الاستبعاد الذي لا يعدّ من الادلّة مع احتمال ان يكون التاليف في العقائد الحقّة كما ورد ما يقرب هذا الاحتمال في بعض الروايات منقولة المذكورة في تراجم الرّواة على ضعف لا يخفى ثالثها العقل ولهم في ذلك طريقان أحدها ما ذكره صاحب القوانين من أن العامي كالعالم ومناطه في العمل هو حصول الظن بحكم اللّه فلو خلص عن ورطات النّزاع بين الأصولي والاخبارى وفهم ولو بتعليم معلم حقيّة طريقة الأصولي بحيث يستقل بالتميز ولو من جهة الاعتماد على المعلّم لا بمحض التقليد وحصل له الرّجحان في ان متابعة هذا الميّت أقرب إلى حكم اللّه لتكاثر الامارات الخارجة والقرائن الدّالة ولو كانت من جهة وصف العلماء ذاك الميّت ومدحهم له وتقديمهم إياه واكثارهم من الثناء عليه والاطراء في نعته وذكرهم اتقانه وتسليمهم مراتب في النظر والتحقيق فكيف يجب أو يجوز لمن لا يجوّز تقليد الموتى ان يمنعه