تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ذكرناه الّا ان تقولوا لا نقول بذلك بل نقول إنه الاخذ فنقول ليس كلكم من الاحديين بل أكثركم من العمليّين وهذه كتبكم تنطق به ثانيها قول النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) وعموم المنزلة يقضى بصحّة الرجوع إليهم حيّا وميّتا خرج ما خرج قلنا الرواية لم تثبت لخلوّ الأصول عنها وعدم سند لها في ما بأيدينا كما نصّ عليه جماعة منهم والذي رحمه اللّه في رسالته التي سمّاها فصل الخطاب الموضوعة لهذه الرواية قال ما لفظه انا لم نظفر في مصحف إلى الآن لما رويت ولم نصب في صحيفة لما حكيت لكنّه في الألسن مشهور وفي الأفواه معروف انتهى فاثبات المسألة في قبال هذا الجمّ الغفير بمثل هذه الرّواية شطط وعموم المنزلة غير مسلّم فانّهم على تقدير التّسليم كأنبياء بني إسرائيل في ترويج الدّين وبيان ما يجب على المكلّفين كما تقول زيد كالأسد وعمرو كالبحر نعم ربما تقضى الحكمة ومراعاتها بالعموم وليست هنا منها شئ وقد يقضى الظّاهرية خصوصا إذا حذفت الأداة كما نص عليه التفتازاني وأوضحه بعض محشّى كتابه ولا ظاهر هنا والذي أوقع المستدل في هذا الوهم طي الوجه وبعض ما يشبهها صورة غفلة عن حقيقة الحال على أن الرّواية مسوقة لبيان فضلهم لا حجيّة أقوالهم ولا عموم حالاتهم من الموت والحياة لو سلّمنا الثّانية وليس يصحّ النسبة الّا مع تحصيل المساق بحسب الموازين الكلاميّة وقد ورد في الأثر ان الرجل لا يكون فقيها حتّى يلحن له فيعرف لحن كلامنا منها ما ورد عن
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 144 | الميرزا أبو طالب الزنجاني