ان الحكم قائم بنفس الاجزاء لا بأوصافها ومنهم من يجريه في الوضعي ويقول هذا البيع كان سببا للتّمليك وهذه الصّلاة والصوم كانت سببا لبراءة الذمّة وهذا الفعل كان شرطا لكذا ومانعا فيستصحب والجواب انّ هذه لم تكن أسبابا ولا شرائط ولا موانع واقعيّة وانما رتّبنا آثارها عليها بحكم الشرع فإذا لم يحكم فلما ذا نرتّبها واين هذا من الاستصحاب بل يشبهه ولذا يغفل عنه ومن العجب ما وقع هنا لبعض المشاهير من المتاخّرين المقاربين لعصرنا من تمسّكه بالاستصحاب في هذه الموارد تكليفا ووضعا مع ذهابه في بابه إلى انحصاره بالشك في الروافع ولم يتفطن لما تحته من التناقض لانّه يعترف في باب شروط المقلّد بالحياة في الجملة ومن المعلوم ان الشرائط مأخوذة في الاقتضاء والشّك فيه شكّ في المقتضى فكيف يستصحب ثم نقول لما ذا عدلتم عن مقتضى الأصل وطرحتم الأصل في الابتداء وفصّلتم بينه وبين الاستدامة فان كنتم عرفتم فيه الاجماع فمن اين عرفتم فان عرفتموه من عبائرهم وتصريحاتهم فهي مطلقة والامر مشترك وان استكشفتموه من غيرها فلما ذا تصنّون باظهارها لنقتبس عنكم فلو قلتم ان بعض العبائر يختص بصورة الابتداء قلنا هبوا انه كذلك لكنه ليس بقاصر فان عدلتم عن غيره الصريح في الاطلاق بل العموم ثم بعد ذلك كلّه يقال إن المشهور بل عن بعض نسبة القول به إلى الأصحاب ان التقليد عمل والعمل في كل واقعة تقليد مستقل للميّت ابتداء وقد حرّمتموه وأنتم تجوّزون هنا فما هذا الّا تهافت فمن اىّ طريق تتخلّصون عن هذا الّذى
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 143
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٤٣