تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المغشوشة وعن المال في الاستطاعة ولو كان الاجماع على الرّجوع إلى الأعلم لصار الاجماع على النقيضين لانّهم اجمعوا على أنه لا قول للميّت وممّن ادّعيه هذا المحقق وهذا لا يجوز فما ادرى ما الّذى أراد بذلك قده

ثالثها ما ذكره أيضا رحمه اللّه من أنه إذا وجد للفقيه في مسئلة قولان انما نجوّز تقليده والرجوع اليه في القول الأخير لوجوب رجوعه عن الأول اليه ووجوب اعلامه لمن كان قلّده في الأول ليرجع عنه

وأكثر المسائل يختلف قول الفقيه الواحد فيها ولا يكاد يفرّق بين القولين الأول والأخير الّا نادرا فيتعذر من هذا الوجه أيضا

[ رد الدليل الثالث ]

قلنا هذا أيضا عليل لاخصيّة ضرورة ان كلّ العلماء الماضين ما كانوا ليجتهدوا مرادا ولا ليتغيّر رأيهم وما كان كل مسئلة تغيّر فيها رأيهم ممّا يقلّد المقلّد ولا كلّما قلّد فيه ممّا يبتلى به مع أن الشكّ يوجب الرّجوع إلى الأصل السّالم ومع العلم والشك في المتأخر يحكم بالتساقط لعدم جريان الأصل فيرجع إلى قول من لا تعدد لقوله ولو قيل نعلم اجمالا فلا أصل قلنا في الآحاد مكابرة وفي ما ابتلى به المقلّد مضادّة لما يعلم خلافه وفي المجموع الاعمّ ممّا لا يضر على انّا قد ذكرنا ان معظمهم لم يظهرا منهم ذلك فما تقولون فيه وفي ما يعلم أنه لم يعدل أو يظن بالظنّ القوى فان قستم فذلك البعيد ودليلكم قاصر نعم جماعة من العلماء الاجلّاء كالشيخين والسّيد والفاضلين والشهيدين ونظرائهم سبّروا الفقه مرادا وكرروا النظر فيه وتبدلت آراؤهم في بعض الفتاوى على انّ من الممكن