تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فكيف اهمل الناس في الاحكام الخاصّة الّتى تشملها العمومات مائتي سنة بل أزيد وكيف اهمل الف سنة وأزيد جميع الأمور العظام مع شيوع الظلم والجور وذهاب الدّين وضياع الاعراض والأموال وهلاك النفوس وكلّ الأصول الضّروريّة الّتى ما شرعت الشرائع الّا لصونها فكيف تعتقدونه وتسلّمونه في الأصول وتستوحشون منه في الفروع الذي يتفرع على بعضه في بعض الصّور في بعض الأحيان الذي هو بالإضافة اليه كالقطر من البحر والواحد من الألوف واللّه غالب على امره فان قلت كان حكمهم العمل بالعمومات قلنا يلزم النسخ أو كون الحق في جهتين والكلّ باطل فلم يبق الّا الجهل وأنتم لا تعذّرون الجاهل الّا في موارد يشق عليكم الجواب على أصولكم الّذى تقتضى بخلافها فما زلتم تؤلّون حتى ينطبق على ما أنتم به معتقدون

ثانيها ما ذكره أيضا من انّه لو جاز العمل بقول الميّت امتنع في زماننا هذا للاجماع على وجوب تقليد الأعلم والأورع

والوقوف لأهل العصر على الأعلم والأورع بالنسبة إلى الاعصار الماضية كاد ان يكون ممتنعا

[ رد الدليل الثاني ]

قلنا قد ثبت بالادلّة وجوب الرّجوع إلى الأعلم على ما قيل عند التزاحم ضرورة انه ليس الاعلميّة من شرائط المقلّد بل وجوده من موانع تقليد المفضول والاجماع وقع بالفرض على مزاحمة الاحياء لا الأموات ومع ذلك لا يجب التفتيش للأصل السّليم عن المعارض الّا إذا علم الوقوع في خلاف الحقّ كثيرا فيفحص كما هو كذلك في طلب الماء للفاقد وصاحب الدّراهم