على ما مر ان اعتبار ظنون المجتهد ليس من ذاتياتها بل من الاعتباريّات لا يتخطى من موارد الجعل سببا وشرطا ومرتبة وموردا والذي ثبت بالدلائل اعتباره في حالة خاصّة ومن شخص خاص ومن أسباب مخصوصة وفي مورد متميّز ولم يثبت في غيرها وهو حال الموت فالوجه ان يرجع إلى الأدلة النّاهية فيحكم بالحرمة أو إلى اصالة الشغل لو جعلناه راجعا إلى طرق الطاعة على ضعف وان صدر ممّن صدر كما أشرنا إلى حقيقته اجمالا في بعض المقدمات أو يحكم بالحرمة التشريعيّة نظرا إلى الشكّ فانّه العلّة التامّة لها في جميع التوقيفيّات
المقالة الثانية في الاستدامة
فالذي يعطيه النظر انّ الدّلائل من الاجماع وغيره جارية في المسألة بل هي عين السّابقة بلا مرية فان الأصحاب ما افردوها ولا ميّزوا بينهما الّا في الأواخر وما هذا شأنه امّا ان يكون عين سابقتها أو غيرها فان كانت غيرها فلا بدّ أن تكون اجماعيّة مسلّمة وهو قطعىّ البطلان إذ لم يحتمله أحد من المجوزين فتصير عين السّابقة ولو غضّ البصر ففي باقي ما ذكرناه كفاية إذ لا مندوحة ممّا ذكرناه أخيرا
[ الأدلة الضعيفة على عدم جواز البقاء على تقليد الميت ]
وذكر القوم ممّن وافقنا دلايل ضعيفة
أحدها ما ذكره المحقق الثاني في شرح شرايع الاسلام من انّ المجتهد إذا مات سقط بموته اعتبار قوله شرعا
بحيث لا يعتدّ به وما هذا شانه لا يجوز الاستناد اليه شرعا اما الأول فللاجماع على أن خلاف الفقيه لسائر أهل عصره يمنع عن انعقاد الاجماع اعتدادا بقوله واعتبارا بخلافه وإذا