إليها من انكار كون الظنون من ادراكات النفس ولا أقل من الشكّ فالتمسّك بالأصل مع هذا الشكّ تعويل على الأصول المثبتة وهو رحمه اللّه معذور في كلامه لقصور باعه في المعقول والنفس هي الدّراكة لا غير فبعد انسلاخها تحيط بما قصرت عنه زمان تجنّه في القالب الجسماني قال المحقق الدّاماد في شارع النجاة ما هذا مفاده انّ الظنّ لمّا جاز ان يكون مخالفا للواقع والموت الجسماني الذي حقيقته انقطاع النفس المجرّد عن البدن ورجوعها إلى عالم الملكوت الّذى هو ميقات حقيقة الحق وانكشاف بطلان الباطل فيمكن ان يتحقّق به انكشاف خطاء ظنّه الذي في هذه النشأة انتهى ولكن الحكم هنا غير مبنيّة على هذه الطّرق ولا ناشئة عنها والخروج عن طريقة الاستدلال تخليط ينشأ من تكاثر الأمور المخيّلة حتى أن بعضهم أكثر من بيان سعة العالم النفساني وكثرة معالمه ومعارفه واستوحش من أن الميّت لا قول له والذي اظنّ ان ظاهر اللّفظ أوقعه في هذا الوهم فحسب أن مراد العلماء ذهاب رأيه وزواله بالموت ولم يعقل انّ معنى لا قول للميّت انّه لا حجّيّة في قوله للعوام ويعذّر كل من لم يعرف مصطلح فنّ ان يورد عليه ما شاء كما أن جملة القاصرين اخذوا بظاهر قول الاماميّة ان الامام لا يرى في أيام غيبته ولم يعرفوا ان مرادهم من عدم الرؤية عدم المعرفة فنحن نقول لا دليل على حجيّة قول الميّت للعوام ونزيد زيادة
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 138
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٣٨