تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الجاهليّة الجهلاء ولردّوا إلى ادبارها القهقرى وادّت أحوالهم إلى الاهمال والتعطيل على حدّ البهائم الّتى لا حكم لها

[ رد دليل العقل على جواز تقليد الميت ]

اما الجهة الأولى فقد عرفت فسادها في ما مضى واما الثانية فمع اشتراكها مع سابقتها موهونة باندفاعها بوجود الحىّ المقطوع اعتبار فتياه دون الميّت المشكوك والعقل يحكم بلزوم الطّريق المقطوع السّلامة ولفظ المشكوك فحينئذ وجب الرّجوع إلى ما تقضى به الاصالة المقرّرة في مثل المورد على النحو المشار اليه سالفا في المقدمات بل الحقّ انّ الطّريق ما انسد على الجاهل مع وجود المفتى الحىّ فحيث لا علّة لا معلول واحتمال الحكمة مع انّه سقط من القول رجوع إلى السّمع من الاطلاقات والعمومات ودعوى الاطلاق كالعموم عنا غلط قطعا ومع الغضّ يرجع إلى اصالة حرمة العمل بالظنّ في الشرعيّات لكنه قد سبق إلى بعض القرائح ان العمومات الناهية قد خصّصت بالاجماع على حجيّة ظن المجتهد فيستصحب بحكم الصّناعة فكيف يعوّل على العمومات فان نظار المذهب ذكروه في باب العمومات المخصّصة حيث لا يلزم تخصيص زائد على القدر الثابت أولا غير انّه فاسد إذ ما ذكر صحيح في العمومات السّاكتة عن الزمان الثاني وما نحن فيه ناظرة اليه فان قوله تعالى
( لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
نهى تقتضى الدّوام فالتخصيص ثانيا طرح للعام من غير جهة والاستصحاب مقطوع بلا مرية ثم اعلم أنه لو تؤمّل في المدّعى وقيل إن هذا من الحالات والعمومات سكتت عنها فالوجه الاستصحاب لكنا ندفعه بانّه مغالطة لدعوى العموم بالنظر إليها اوّلا واستلزام الأزمان الحالات ثانيا فلا أصل في البين فتأمل وليعلم ان بعض الاصوليّين ذكر مطالب لا يركن