تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عمن يرجعون اليه مع انّ الشّك كاف في المنع انتهى واما الاجماع فالامر فيه اظهر حيث اجمعوا على المنع ولقد أحسن التأدية المحقّق المشار اليه في كلامه الّذى يقول فيه إذا كان الأصل عدم حجيّة الظن حسبما ترادفت به الاخبار وتظافرت به الرّوايات واستقامت عليه طريقة الاماميّة ولذلك حصروا الحجّة في قول اللّه وأقوال حججه وشرطوا العصمة فيهم حتّى عرف ذلك من مذهبهم المخالف فضلا عن المؤالف كان على من ادّعى حجيّة ظن من الظّنون الاثبات بالبيّنة وأقصى ما قامت الحجّة وهي الاجماع وضرورة التكليف على ظنّ المجتهد الحىّ دون الميّت فإنه لم ينعقد على حجيّته اجماع بل انعقد على عدم الحجيّة وكفى دليلا على المنع ان تقليدهم يفضى إلى المنع فإنهم كما عرفت يتنادون به من كل جانب انتهى

امّا العقل فلحكمه جهتان

الأولى كشف أقوال الموتى عن الواقع لا سيّما الأفاضل منهم

سيّما إذا كانت النسبة بينه وبين الحىّ نسبة القاصر إلى الكامل فيرجع العقلاء في مثله إلى الفاضل الأكمل كما هو كذلك في كلّ فنّ ولا يطرح نظره لموته ولا قوة استثماره لعدم حياته وهذا امر اغنت جليّة الشّأن فيه عن إقامة البرهان

الثانية ان انسداد طريق العلم للجهّال مع بقاء التكليف القاطع للاعذار سنّت لهم طريق التقليد

إذ لولاه لرجعت إلى
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 136 | الميرزا أبو طالب الزنجاني