الاختلافات في معاني الالفاظ والمفاهيم والمقاصد والمعقولات من اللّوازم الغير البيّنة ودرج الافراد الغير الظاهرة الفرديّة والتّسوية والتبعيض والتعميم في الحالات والقصر والتخصيص إلى غير ذلك من الاجتهاديات التي لا يكاد يخفى على مثل فخر الاسلام ظهر له انه يقول بجواز تقليد الموتى قيل له هذا غلط فإنه يصرّح بان الميّت لا قول له ولعل العلّامة جمع قطعيّات الاخبار وقطعيّات المداليل من دون دخل للاجتهاد فيها كما هو صريح مقالة العلّامة فكيف يكون مقاله مخالفا لفتواه هل هذا الّا كلمة باطلة نشأت عن عدم علم ثم لو سلّمنا ما ذكرتم من دخل الاجتهاد في ما أشرتم اليه نقول لعل للعلّامة قطع في اجتهاده وبيان مرادات الأئمة وابنه صوّبه في قطعه وقطع به ولا يعلم السّرائر ولا يحيط بالضّمائر الّا اللّه فمن اين تستظهرون تجويزهما تقليد الميّت مع تصريحهما بالاجماع وتسليمهما انه لا قول له اللّهمّ بلى جوّزه بعض الأصوليين اشتباها كالفاضل القمّى ومعاصره تبعا للأمين الأسترآباديّ والشريف نعمة اللّه الجزائري في منبعه والقاساني في أصوله ومفاتيحه وستعلم خطائهم وانه لا يعتدّ بقولهم اما الاصوليّون منهم فلشبهة عرضت لهم واما الأخباريون فلأمور فاسدة لا يصح الرّكون إليها والاجماع سبقهم مدى
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 134
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٣٤