ضرورة انّهم يقولون ما أفتى به المفتى فهو حكم اللّه في حقّه وحق مقلّده وتلك دفاترهم وصحفهم تنطق بذلك غاية الأمر وأقصاه انّهم يفارقونهم في التسمية ويسمّونها بالاحكام الظاهريّة وهؤلاء لا يسمونها الا بالواقعية واختلاف المقلدين والمقلدين يقضى بما توردون عليهم فما تجيبون عنه تجابون به إذ الحقّ عندكم غير متميز والعمل بالاجتهاد واجب الا على مذهب من لا يجوزه كالتعليم وأدائه إلى مثل ذلك بيّن ثم نسألهم عن مسئلة وهي انّه لو اضطرّ شخصان إلى قدر من الميتة يفي برمق أحدهما ولا يفي برمقهما فلو قسّماه أو تركاه لماتا ولو اخذه أحدهما هلك الآخر ولو وكله اليه أهلك نفسه ولم يسبق أحدهما اليه فان أوجبتم على كل واحد ان يأخذه فقد أوجبتم الاخذ على هذا والدفع على ذلك وان أوجبتم عليهما الترك فقد أوجبتم اهلاكهما أنفسهما وان خصّصتم أحدهما تحكّمتم وان خيّرتموهما فقد سلطتم هذا على الاخذ وذلك على الدفع فذلك عين ما فررتم عنه
الثّانى ان يقال لهم يرفع أمرهما إلى الحاكم فيقضى برأيه فيمضى في حقهما
لعدم جواز نقض الحكم إلّا ان يقطع بخلافه ولا قطع بخلاف رأى