ولا عصيان في تركه وفي فعله إذ يخرج ح كلها عن حدودها فكل هذه لو تفوّه بها متفوّه صارت غير معقولة
الثالث
ان هذه الطريقة مؤدّية إلى المحال لاقتضائه الجمع بين المتناقضين والمتضادين فيكون فعل واحد حلالا وحراما والنّكاح بلا ولى والبيع الفضولي صحيحا وفاسدا والمعاطاة مملّكة وغير مملّكة والخيار فوريّا ومتراخيا وصلاة الجمعة واجبة ومحرمة والمسلم المتعود قتل الذمي معصوما ومهدورا والفرض ان لا حكم معيّنا عند اللّه فإذا الشئ ونقيضه وضده حقّ وصواب وقد قيل انّ هذا مذهب اوّله سفسطة وآخره زندقة
والجواب عن ذلك بأمور
أحدها انّ اختلاف الجهات يصحّح ذلك
فان جماعة منكم قالوا انّ الصلاة في الدور المغصوبة حرام من جهة وواجب من أخرى والاستحالة انّما تثبت من جهة واحدة لشخص واحد في فعله الواحد
ثانيها انّ الحلّية والحرمة كالصّحة والفساد ليست من صفات الأعيان كالقدم والحدوث
فكما يجوز هذه باختلاف الاحكام بالطّهر والحيض والحضر والسفر بل بالعلم والجهل يجوز بالظن واختلافه وكما انكم تجوّزون ما عددتم باختلاف التقليد والمقلّدين فنحن نجوّز باختلاف