الكذب وفي الآخر الصّدق وفي قليل النبيذ وفي قيمة العبد حيث يغلب جهة الشبه بالبهيمة فيرجع إلى الجاني وفي بيع الجصّ والبطّيخ مفاضلة فمن ظنّ المطعوميّة يحرّم في البطّيخ دون الجصّ ومن يظن الكاملة يحرم الجصّ دون البطّيخ فافهم مرامه
الثالث ان التّجويز يصحّح الطلب دون الوجود
كما في طلب الماء للمتيمّم فان قيل الفرض عدم الحكم فكيف تجوز ذلك قلنا نجوّز اوّلا ونعلم آخرا ان لا حكم ولا منافاة أصلا
الثاني ان العلل المخيّلة عند المجتهد ان كانت عللا واقعيّة فالحكم موجود لا بد من الخطأ والصّواب وان لم تكن علّة عند اللّه فالتعليل بها غلط وفرية
والجواب ليس شئ منها علّة لذاتها بل الظن بشأنيّة العلّة علامة ولا شبهة في كونه امرا وضعيّا
والوضع يختلف ولو في حق انسان واحد كما صار ارتجاج الأرض وكسوت الكوكبين علامة لحكم في حال ولم تكن علامة في حال وآية ذلك أنه لو صرّح به الشّرع لكان معقولا بخلاف ما يقوله المخطّئة فانّه يؤدّى ح إلى محال وهو ان يكون للّه حكما ليس فيه خطاب ولا ما يكشف عنه ولا مخاطب ولا مكلّف وكذا ما يقولون إن للشارع امرا ونهيا