تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المسألة هيّن وهو قليل الجدوى جدّا فمن لم يعرف الحقيقة ولا الأقوال قد عظّم المطلب وقد عرفت ان وجود الحكم الشأني في مثل هذا المورد لا انزله وعندنا يجب التوقّف والرّجوع إلى الأصول وعند خصوصا يرجع إلى الاجتهاد إذا أحطت خبرا بما أسلفناه بطوله فاعلم أن العقل ليس يحكم في نظر المحقّق على وجوب جعل الحكم في مثل ما أوضحناه من محلّ النزاع وانما دلّ عليه السّمع القطعي الاعتبار ولكن القوم زعموا غير ما زعمنا امّا السّمع فاستدلّوا بالكتاب كقوله تعالى )
( لا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
( وقوله ) ( فيه تبيان كلّ شئ ) وقوله )
( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ )
( وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام بالأسانيد الصّحيحة في كلام له عليه السّلام في ذمّ اختلاف العلماء في الفتيا أنه قال ترد على أحدكم القضيّة في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة عند الامام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد وكتابهم واحد امرهم اللّه تعالى بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه أم نزّل اللّه دينا ناقصا فاستعان