تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الجن أو الآدميّون لا بدّ ان يكون المخاطب هم المكلّفون من الآدميّين ومتى خوطبوا ولم ينزل فيه نصّ بل هو مسكوت عنه غير منطوق به ولا مدلول عليه بدليل قاطع سوى النطق فإذا لم يعقل خطاب ولا مخاطب به كما لا يعقل علم لا معلوم له وقيل لا مقول له ويستحيل ان يخاطب من لا يعقل الخطاب ولا يعرفه بدليل قاطع فان قيل عليه ادلّة ظنيّة قلنا قد بيّنا ان تسمية الامارات ادلّة مجاز فان الامارات لا توجب الظنّ لذاتها بل يختلف بالإضافة فما لا يفيد الظنّ لزيد فقد يفيد لعمرو ونقيضه وقد يختلف تأثيره في حق زيد في حالتين فلا يكون طريقا إلى المعرفة ولو كان طريقا لعصى وأثم إذا لم يصبه فسبب هذا الغلط اطلاق اسم الدّليل على الامارات مجازا فظنّ انه دليل محقّق وانما الظنّ عبارة عن ميل النفس إلى شئ واستحسان المصالح كالاستحسان الصّور فمن وافق طبعه مال إليها وعبّر عنه بالحسن وذلك بعينه قد يخالف طبع غيره فيعبّر عنه بالقبيح انتهى وح مع ما ثبت من وجود الادلّة خاصّا وعامّا في أكثر المسائل الفقهيّة حتّى انّ ما لا نصّ فيه ولا اجماع عليه ولا دليل يركن اليه شاذّ قليل لا يعبأ به فاثر البحث في
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 106 | الميرزا أبو طالب الزنجاني