حق المجتهد الّا إذا بلغه وعثر عليه أو كان عليه دليل قاطع تيسر العثور عليه ان لم يقصّر فهذا مطلوب المجتهد وطلبه واجب فإذا لم يصب فهو مقصّر آثم اما إذا لم يكن اليه طريق متيسّر قاطع كما في النّهى عن المخابرة وتحويل القبلة قبل بلوغ الخبر فقد بيّنا انّ ذلك حكم في حقّ من بلغه لا في حق من لم يبلغه وله عرضة ان يصير حكما بالبلوغ أو يتيسّر طريقة على وجه يؤثم به من لا يصيبه فمن قال في هذه المسألة حكم اللّه معين وأراد به انه حكم موضوع يصير حكما في حقّ المكلف إذا بلغه وقبل البلوغ وتيسّر الطّريق ليس حكما في حقّه بالفعل بل بالقوّة فهو صادق وان أراد غيره فهو باطل امّا المسائل التي لا نصّ فيها فيعلم انه لا حكم فيها لان حكم اللّه خطابه وخطابه يعرف بان يسمع من الرّسول أو يدل عليه دليل قاطع من فعل رسول اللّه أو سكوته فانّه قد يعرّفنا خطاب اللّه من غير سماع صيغة فإذا لم يكن خطاب لا مسموع ولا مدلول عليه كيف يكون فيه حكم فقليل النبيذ قدّر فيه كونه حراما عند اللّه فمعنى تحريمه انه قيل فيه لا تشربوه وهذا خطاب والخطاب يستدعى مخاطبا والمخاطب به هم الملائكة أو
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 105
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٠٥