وأورد عليه بان تعدد الاحكام مقطوع به غير انكم تسمّونها ظاهرية ونحن نسمّيها باسمها وهذا انما يرد على من يجعل الاحكام الظاهريّة احكاما حقيقيّة كما هو مقتضى الغفلة وامّا نحن فلا نعتقدها إلّا احكاما تخيّليّة لا أصل لها فما شرّعه اللّه واحد لا يغيّر وانّما يقضى أدلة اعتبار الظّنون بلزوم ترتيب آثار الواقعيّات على المظنونات في مرحلة الظاهر وهذا امر وراء الحكميّة وكأنهم لا يعنون الّا ذلك في حقيقة الامر وان كان ظاهر عباراتهم خلافه فمن هناك يظهر حال العبادات والمعاملات وفساد القول بالماهيّات الكثيرة على القول بالصّحيح في المسمّيات وكذا فتاواهم في باب الاجزاء وأمثاله ممّا نشأ عن الغفلة المشار إليها حتّى جعلوا الأوامر الظاهريّة مجزية عن الأوامر الواقعيّة مع انّه غير معقول ولذا فرغ العلّامة الاجزاء في مورد على التّصويب ومصلحة التّسهيل لا يغيّر الواقع الّا إذا لوحظت في أصل الوضع والجعل فتوجب التّصنيف والتقيم إذ لو كان كما يظن لارتفع الواقع لذهاب الصّفة الموجبة ح والموازنة بين الظاهريّات والواقعيّات كما عن بعض الأواخر كمصيره
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 103
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٠٣