علمائنا استشكل في حمل الصيغ الظاهرة في الوجوب على الاستحباب فقال يستشكل الجمع في مثل ما إذا دلّ الدّليل على انّ القبلة أو مس باطن الفرج لا ينقض الوضوء ودليل آخر على أن الوضوء يعاد منهما والحكم بعدم وجوب الوضوء في المقام مستند إلى النّص المذكور وامّا الحكم باستحباب الوضوء فليس له مستند ظاهر لانّ تأويل كلامهم لم يثبت حجّيته الّا إذا فهم من الخارج ارادته والفتوى والعمل به محتاج إلى مستند شرعي ومجرّد اولويّة الجمع غير صالح انتهى المقصود وتنظر في كلامه شيخنا قدّس سرّه فقال أقول بعد ما ذكرنا من أن الدّليل الدالّ على وجوب الجمع بين العام والخاصّ وشبهه بعينه جار فيما نحن فيه وليس الوجه في الجمع شيوع التّخصيص بل المدار على احتمال موجود في أحد الدّليلين مفقود في الآخر مع انّ حمل ظاهر وجوب إعادة الوضوء على الاستحباب أيضا شايع على ما اعترف به سابقا وليت شعري ما الذي أراده بقوله وتأويل كلامهم لم يثبت حجّيته الّا إذا فهم من
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 96
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٩٦