[ مقدمة التحقيق ]
وبعد فإن هذا الكتاب المستطاب المسمى بإيضاح السبل في الترجيح والتعادل من بين كتب الأصول كالانسان من العين والعين من الانسان ومن اجلها قدرا وأعظمها امرا وهي كالحلقة المطبقة لا يدرى اين طرفاها وكالشمس المشرقة لا يفضل أوليها على اخريها كلها خيار وكل حروفها اختيار إذا رايت رايت بستانا يحمل في ردن وروضه تقلب في حجر وإذا فتحت فتحت عن الدر المنثور وعن الديباج المنشور كتاب في سرائره سرور مناجيه من الأحزاب ناح فكانت معانيه ابدع من الوفاء وأعز من السخاء وأعذب من الماء وأحسن من السماء واهنأ من الشفاء بعد الداء ومن الرخاء عقيب البلاء ومن النعماء في امر الباساء ؟ ؟ ؟ وعن يمينه التأييد وعن يساره التسديد ومن ورائه ؟ ؟ ؟ وأودع دام فضله فيه من اسرار الحكم ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وكلت عن أوصافها الأقلام وعجزت الألسن والمخبر عن وصف فضله كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر الذي لا يخفى لطفه على الناظر وهو من مصنفات العالم العلام والنحرير القمقام فخر الشيعة وتاج الشريعة أفضل السادة مجمع بحري الإفادة والوفادة ومشرق شمسي السيادة والسعادة سيد العلماء والمجتهدين سند الفقهاء والمحققين ثقة الاسلام والمسلمين الذي خبأته الأيام لأهلها ذخرا وعقدا وأعدته للاسلام ظهرا وعمدا فنعم الظهر والعمد ونعم الذخر والعقد وكان في حقه قال الشاعر ؟ ؟ ؟ ولسانه وبنانه وجنانه عجب لمن يتفقد العالم الرباني والكامل الصمداني مولينا الحاج ميرزا أبو طالب الزنجاني متع الله الاسلام والمسلمين بطول بقائه الشريف امين رب العالمين