ان يمنعنا من العمل في مقاصده بهذه الطّرق لمصلحة من المصالح فحيث افضى هذه ولم يمنعنا صحّ التّبعيض لان الامضاء في معنى الجعل مع انّ طريق العقلاء الاخذ بأقوى الظّنّين ففيما لا معارض له يؤخذ بالظنّ وفيما له معارض يؤخذ بأقواهما والعمومات كادلّة منفردة غاية الأمر انّ المتكلم جمع كثيرا في عبارة وجيزة جريا على قانون أهل اللّسان في التسهيل الّذى أوجب وضع لفظ عامّ من الواضع فلذا يرجع معارضة العامّين من وجه إلى التّباين يقينا إذ لا معارض لكلّ منهما في مورد الافتراق فاتّضح ان المورد من موارد التّرجيح ثمّ التّخيير كما اتّضح عدم صحّة الاشكال كما استبان من ذلك عدم صحة التّفصيل بين ما إذا كان بين الدليلين مورد سالم وبين ما إذا لم يكن كقوله اغتسل يوم الجمعة الظّاهر في الوجوب وقوله ينبغي غسل الجمعة الظاهر في الاستحباب حيث يعمل في الثاني بما تقتضيه اخبار العلاج دون الاوّل مع انّ المثال ساقط من أصله على التّحقيق المعلوم في محلّه بقي هنا شيء وهو انّ بعض
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 95
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٩٥